Overblog Tous les blogs Top blogs Maison, Déco & Bricolage Tous les blogs Maison, Déco & Bricolage
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

salut tt le monde

Publicité

قوانين الديالكتيك الأساسية2

قوانين الديالكتيك الأساسية

ثانيا :
التراكمات الكمية تؤدي لتغيرات نوعية ( كيفية )

" أحد القوانين الرئيسية للجدل، وهو يشرح كيف وفي أية ظروف تحدث الحركة والتطور. وهذا القانون الموضوعي الكلي للتطور يقرر أن تراكم التغيرات الكمية التدريجية التي لا تدرك يؤدي بالضرورة في لحظة معينة، بالنسبة لكل عملية، إلى تغيرات جذرية للكيف وإلى تحول على شكل قفزات من كيف قديم إلى كيف جديد. "

سنحاول الآن تناول أمثلة مباشرة أيضا من خلالها سيتسنى فهم هذا القانون البديهي والذي يحكم حياتنا وعليه نستطيع تفسير العديد من الأحداث التي تطرأ كما يبدو بأنها ( فجأة ) دون مقدمات ، لكن الحقيقة غير ذلك !

في الطبيعة :
هذا المثال التالي مبسط اخترناه لكم يشرح القانون الثاني الرئيسي من قوانين الديالكتيك أو المادية الجدلية .

كلنا بعرف أن درجة غليان الماء هي ال100 درجة مئوية ، ومن بعدها يتحول الماء السائل الى حالة غازية متمثلة في بخار الماء ،
بمعنى ، أننا عندما نبدأ بتسخين درجة حرارة الماء ، ستبدأ الحرارة بالارتفاع تدريجيا من درجة حرارة الماء الطبيعية ( 23 مثلا ) إلى 100 ( حرارة الغليان )
، ولا تصل ل 100 مئوية مباشرة بقفزة واحدة ، أليس كذلك ؟

الارتفاع التدريجي بدرجات حرارة الماء هو تغير ( كمي) في مقياس و(كم) درجة حرارة الماء ، وعندما تصل درجة حرارة الماء ل 100 مئوية يبدأ الماء بالغليان والتبخر والتحول ( الكيفي او النوعي ) في خصائص الماء من حالة سائلة الى حالة غازية.




في حركة المجتمع :

يكون التغير النوعي على شكلين أساسيين ،
الشكل الاول : هو التطور الطبيعي للمجتمع بدون تدخل عوامل خارجية ، بعد ان يكون التراكم الكمي قد وصل ذروته وتبدأ عملية التطور النوعي.
اما الشكل الثاني : وهو تدخل عوامل خارجية في عملية التراكم والتطور ، وهي عملية تسريع للتراكم الذي سيصل بدوره أيضا لذروته منشئا الظاهرة الجديدة محل القديمة.

يأتي في هذا السياق هنا موضوع أساسي يهمنا كماركسيين في موضوعة الثورة والتغير النوعي عندما يصل التراكم الكمي في التناقضات التناحرية بين علاقات الانتاج الموجودة والقوى الانتاجية إلى حدها الأقصى ، وتحولها الثوري النوعي التي تفرضه على المجتمع ..

مثال :
بالرجوع الى الثورة الفرنسية الكبرى ( البرجوازية ) التي أُقرت فيها الحريات وخرج الحكم من يد الملكية المطلقة ، نجد أن التراكم الكمي للتناقضات التناحرية بين الاقطاعيين من جهة وبين عامة الشعب المُستعبَدة في أراضي الإقطاعيين وعوامل القهر والظلم ومحاكم التفتيش الدينية وصراعات الإقطاعيين وحروبهم ، والجوع والبطالة ، كلها عوامل أدى تراكمها إلى غليان الشعب والدفع بثورته إلى حدها الأقصى قالبة موازيين العالم ، إذ تعتبر الثورة الفرنسية جزء هام ورئيسي من مفاصل التغيير من مرحلة الاقطاع والملكيات المستبدة الى مرحلة الرأسمالية والدولة القومية ومن ثم الحديثة وكذلك الحريات الفردية في الفكر الرأسمالي.



وهنا نحن نراهن على هذه التراكمات الكمية في تناقضات علاقات الانتاج التي ستؤدي الى التغير النوعي من المجتمع الرأسمالي الى المجتمع الاشتراكي.

وما الثوري والحزب الطليعي ( الشيوعي ) ونضاله إلا عامل مهم وضروري في هذا التغير .
سنحاول توضيح هذا الدور لاحقا.


نأتي هنا لمثال حديث مرّ بنا خلال الأيام الماضية :
وهو ما حدث في العالم الاسلامي من تظاهرات واحتجاجات ضد الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها احدى الصحف الدانماركية ةحملاا المقاطعة الاقتصادية ،
كتحليل أولي قد يشوبه بعض النقص والدقة لحداثة الظاهرة ، ظاهرة غليان الشارع العربي ، وحملات المقاطعة والاحتجاجات الشعبية الزخمة.
في الحقيقة لم تكن الظاهرة مفاجأة او انه جاء نتيجة للصور بشكل مطلق ! ، بل هي نتاج ( تراكم ) عدة عوامل ( فلسطين العراق ، سوريا ، غوانتنامو ، محور الشر ، الحرب على الإرهاب (وصورة المسلم الإرهابي) ) كل ذلك ساهم في تأجيج مشاعر الغضب ، ومع الاستفادة من العوامل السياسية التي رافقت الحدث ، قلبت هذا التراكم الكمي في عوامل الغضب والشعور بالاضطهاد والظلم من قبل الدول الكبرى ( الغربية ) الى تغير ( كيفي) ( التظاهرات وحرق السفارات وحملات المقاطعة تحديدا والتي لم نشهد له مثيل بنفس الدرجة من الاصرار والتوحد في موقف موحد ) .
وخاطئ من يعتقد بان الموقف هنا سببه الوحيد هو نشر الصور ، هو كان ( كالشعرة التي قسمت ظهر البعير ) فقط لا غير !.


ربما الآن يأتي دور مثال مهم بخصوص القضية الفلسطينية
الانتفاضة الحالية ، كما هو معروف بدأت الانتفاضة الحالية للشعب الفلسطيني بعد زيارة رئيس المعارضة حينها "شارون " للمسجد الأقصى بالقدس.
هنا نجد أن الكثير من الناس يعتقدون أن هذا هو السبب في انتفاضة الشعب الفلسطيني آنذاك واستمرار هذه الانتفاضة حتى يومنا هذا !
هذا خطأ أيضا ، ومن يقول بذلك يعتمد مرة أخرى على تفسير عاطفي لا معنى له ، وفاقد لأي تحليل علمي .

عاشت الأراضي الفلسطينية قبل اندلاع الانتفاضة سنوات الحكم الذاتي لفترة اقتربت من العشر سنوات ، اكتشف المواطن الفلسطيني البسيط وهم العملية السلمية التي عقدتها القيادة المتنفذة بمنظمة التحرير مع الكيان الصهيوني ، تراجع الوضع الاقتصادي ، نهب أموال الشعب على أيدي سلطة الحكم الذاتي ، إغلاق المعابر لأسابيع وشهور الذي منع مئات الآف من العمال مزاولة أعمالهم داخل الخط الأخضر ، باختصار عانى الفلسطيني من احباط تام بعد أن اكتشف ان كل الوعود المزينة بانتعاش الاقتصاد والدولة الفلسطينية والاستقلال قد بات كذبة .


القفزة النوعية - نقطة التحوّل :

هنا جاءت زيارة شارون للمسجد الأقصى نقطة التحول الكيفي في الصراع ، مثلها مثل الدرجة 100 عند تحول الماء من سائل لغاز ، مثلها مثل الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 التي كانت في أعقاب حرب فاشلة بين فرنسا وبريطانيا عام 1788 سبقها تراكم كمي كما أسلفنا بموسم حصاد سيئ، وبطالة متفاقمة، وأسعار عالية، وخاصة أسعار الخبز، وأجور منخفضة، وانفاق باذخ من ناحية أخرى في القطاعات العسكرية والبلاط الملكي للويس السادس عشر.
وأيضا من أمثلة نقاط التحول النوعي مع الاخذ بعين الاعتبار التراكمات الكمية في سياقها التاريخي : كومونة باريس الشهيرة مترافقة مع إخفاق العسكرية الفرنسية في حربها مع بروسيا عامي 1870 و1871 وصراعات الحركة العمالية مع رأس المال ، الثورة البلشفية عام 1917، واستبداد النظام القيصري، مثلها مثل انطلاق اليسار الثوري الفلسطيني وتحوله من حركة القوميين العرب الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كنتيجة مباشرة لهزيمة الأنظمة القومية في حربها ضد الكيان الصهيوني.


" والأمثلة لا تنتهي، فهي مسارات لمكونات الوجود، كلها تقطع بالقول أن كل شيء يتحول(..)والمهم تشخيص التناقضات التي تؤدي للتحولات وقراءة ملموسة ومستوى التحولات... فلا يعني أن يخطئ المرء خطأ صغيراً، فيصار لتشخيصه بأنه مجرم ومرذول أو أن يفشل طالب مجتهد في امتحان فيصبح غليظ الدماغ وكسول، أو أن يخسر الحساب الاقتصادي لمشروع كدليل على أنه لا يلائم السوق وأن أدارته فاشلة تماما، أو أن حركة ثورية أخفقت في موقف بأنها أصبحت رجعية وقد تجاوزها التاريخ... الخ واكبر تحدي هو قراءة ملموسية ودرجة التحول. "


وأخيرا : علينا فهم أن الثوري والإنسان حامل الفكر الماركسي هو مؤمن بهذه الجدلية ويدرك حركة الواقع على أنها تجمع بالضرورة بين التحولات الكمية والتحولات الكيفية فيوحد بينهما في نشاطه العملي النضالي وهو الوحيد الذي يدرك أنه يجب النضال للحصول على التطور النوعي، وأنه يجب القيام بهذا النضال لأنه يعلم أن الثورة متصلة بالتطور. ، وهنا بيت القصيد !


Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article